أذكار الصباح والمساء مكتوبة.. حصن المسلم وفضل المداومة عليها
مقدمة عن فضل الذكر
قال الله تعالى في محكم تنزيله: {وَاسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [سورة طه: الآية 130]. إن أذكار الصباح والمساء هي زاد المسلم، وحصنه الحصين من الشيطان والهموم.
تُعد أذكار الصباح والمساء من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل، فهي "حصن المسلم" الذي يقيه من شرور الإنس والجن، وتمنح القلب طمأنينة لا مثيل لها،
أولاً: الأذكار من القرآن الكريم
آية الكرسي:
نص الآية: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ...} [سورة البقرة: الآية 255].
الفضل: من قالها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي أجير منهم حتى يصبح [رواه النسائي في الكبرى، وصححه الألباني في صحيح الترغيب].
سورة الإخلاص والمعوذتين:
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ).
العدد: 3 مرات.
الفضل: قال النبي ﷺ: "قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء" [رواه أبو داود والترمذي، وقال الألباني: حديث حسن صحيح].
ثانياً: الأذكار من السنة النبوية المطهرة
سيد الاستغفار:
النص: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت..."
المصدر: [رواه البخاري في صحيحه عن شداد بن أوس رضي الله عنه].
الفضل: قال ﷺ: "من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة".
أمان من ضرر كل شيء:
النص: "بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ".
العدد: 3 مرات.
المصدر: [رواه أبو داود والترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، وصححه الألباني].
الفضل: لم يضره شيء.
الرضا بالله ديناً:
النص: "رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً".
العدد: 3 مرات. في الصباح والمساء
المصدر: [رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني في صحيح الجامع].
الفضل: كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة.
الاستعاذة بكلمات الله التامات:
النص: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق".
العدد: 3 مرات (في المساء).
المصدر: [رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه].
ثالثاً: آداب الذكر وتدبر المعاني
لا ينبغي للمسلم أن يقرأ هذه الأذكار بلسانه فقط، بل يجب عليه:
استحضار القلب: استشعر معية الله وحفظه لك.
خفض الصوت: قال تعالى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [سورة الأعراف: الآية 205].
اليقين بالاستجابة: أن تثق بأن هذه الكلمات هي حق وصدق كما أخبرنا الصادق المصدوق ﷺ.
تعليقات
إرسال تعليق